سميح دغيم
533
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
الأمر ويزيد أو ينبئ عن قبح الأفعال فيحل محلّ النهي أو يزيد ، فهذا لا بدّ فيه مما ذكرناه من الأمر والنهي ( ق ، غ 17 ، 23 ، 18 ) - إنّ الخبر إذا تعلّق بالتكليف فهو كالأمر في أنّ النسخ يجوز فيه على ما فصّل في أصول الفقه ( ق ، غ 17 ، 46 ، 19 ) - ما يدلّ على وجوب الأفعال الشرعيّة من ضروب الأدلّة : قد يدلّ على ذلك ما يجري مجرى الخبر ، وذلك نحو قوله جلّ وعزّ : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ( آل عمران : 97 ) . ونحو الإخبار بأنّه واجب ، أو فرض ، أو لازم ، إلى سائر العبادات ( ق ، غ 17 ، 104 ، 3 ) - الاسم إذا نعت بالاسم ، فانعقدت به الفائدة ، كان خبرا ( ب ، م ، 21 ، 2 ) - الفعل إذا قرن بالاسم ، فإمّا أن يقرن به على سبيل النعت فيكون خبرا ، وما في معناه ، كقولك : زيد يضرب ؛ وإمّا أن يقرن به على سبيل الحدث ، إمّا على الفعل فيكون أمرا ، وإمّا على تركه فيكون نهيا ( ب ، م ، 21 ، 3 ) - أمّا قوله " الخبر " ، فواقع على قول مخصوص . وليس بواقع على سبيل الحقيقة ، على الإشارة والدلالة . لأنّ من وصف غيره بأنّه " مخبر " ، وبأنّه " فاعل للخبر " ، لم يسبق إلى فهم السامع له إلّا أنّه متكلّم بصيغة مخصوصة . فأمّا ما معه تكون " الصيغة خبرا " مستعملة في فائدتها ، فينبغي أن يشترط فيه الإرادة والأغراض لأنّ صيغة الخبر قد ترد ولا تكون خبرا ، بل تكون أمرا . ولا تشترط الإرادة والأغراض في كون الخبر على صيغة الخبر ( ب ، م ، 541 ، 16 ) - الأولى أن نحدّ الخبر بأنّه " كلام يفيد بنفسه إضافة أمر من الأمور إلى أمر من الأمور ، نفيا أو إثباتا " . وإنّما قلنا " بنفسه " ، لأنّ الأمر يفيد وجوب الفعل ، لا بنفسه . وإن ما يفيد هو استدعاء للفعل لا محالة . لا يفيد إلّا ذلك بنفسه . وإنّ ما يفيد كون الفعل واجبا ، تبعا لذلك ، ولصدوره عن حكيم . وكذلك دلالة النهي على قبح الفعل ( ب ، م ، 544 ، 10 ) - أمّا أقسام الخبر : الصدق والكذب ، فعند أبي عثمان الجاحظ أنّ الخبر المتناول للشيء على ما هو به من شرط كونه صدقا أن يعتقد فاعله ، أو يظنّ أنّه كذلك . والمتناول للشيء . لا على ما هو به ، من شرط كونه كذبا أن يعتقده فاعله ، أو يظنّه كذلك . ومتى لم يعتقده كذلك ولم يظنّه ، لم يكن صدقا ولا كذبا . وأجراه مجرى الاعتقاد في خلوّه من كونه علما أو جهلا ، إذا تناول الشيء على ما هو به ، ولم يقتض سكون النفس ( ب ، م ، 544 ، 16 ) - ذهب أبو القاسم إلى أنّ الكلام لا يصير خبرا وأمرا بالإرادة ، وقال إنّ الخبر خبر لعينه والأمر أمر لعينه ( ن ، م ، 363 ، 8 ) - ذهب شيوخنا إلى أنّ نفس ما هو خبر كان يجوز أن يوجد ولا يكون خبرا ، وأنّه إنّما يكون خبرا لكون الفاعل مريدا للإخبار به ، وأنّ الأمر إنّما يكون أمرا لكون الفاعل مريدا للمأمور به ( ن ، م ، 363 ، 11 ) - إنّ الخبر في أصله منقسم إلى صدق وكذب . والصدق منه واقع على وفق مخبره والكذب ما كان بخلاف مخبره . وليس في الأخبار ما هو صدق كذب معا إلّا خبر واحد وهو إخبار من لم يكذب قطّ عن نفسه بأنه كاذب وأن هذا الخبر كذب منه ، والكاذب إذا أخبر عن نفسه بأنّه كاذب كان صادقا فصار هذا الخبر الواحد صدقا وكذبا وفاعله واحد ( ب ، أ ، 13 ، 15 )